المسرح. تأليف وسن عارف النعيمي

المسرح
تأليف: وسن عارف النعيمي
في أحد الأيام، ذهبتُ إلى المسرح لمشاهدة مسرحية، كانت هذه هي الزيارة الأولى لي وكنت سعيدة جدا…
انا مريم وعمري 14 عاما” ، تسللت من المدرسة لانني ومنذ كنت صغيرة وجدي يتحدث عن المشرح وروعته حتى صار عندي الاهتمام في ان اراه ولان امي وابي ليس لهم ذلك الاهتمام فلم يوافقوا ان ياخذوني رغم اني طلبت ذلك ولمرات عديده فقررت ان اجمع من مصروفي واذهب بنفسي.
عند دخولي، لاحظتُ وجود موظفين يحملون مصابيح يدوية لمساعدة الناس على التنقل بأمان في المكان. سألتُ أحدهم عن مكان مقعدي، فأرشدني إليه وأشار إليه. لم أتمكن من رؤية الرقم بوضوح ولكني حاولت ان أتأكد من أنه مقعدي بالفعل.
ما إن جلستُ، حتى ناولني أحد الموظفين كتيبًا عن المسرحية. ولكن بما أن الأنوار كانت مطفأة، وضعته جانبًا وانتظرتُ بدء العرض.
بعد قليل، بدأت الموسيقى معلنةً بدء المسرحية. انفتحت ستائر المسرح ببطء، كاشفةً عن قلعة رائعة خلفها.
بدأت المسرحية بمشهدٍ درامي: نارٌ في منتصف المسرح، والممثلون يتحركون حولها ويحاولون إشعال بعض الحطب. بصراحة، كنت خائفة بعض الشيء ولكني أكملت المسرحية ولم اشعر بالوقت.
انتهت المسرحية والستائر انسدلت وفتحت الأضواء وبدئنا نخرج واذا بي قد تاخرت عن البيت كثيرا. ركضت وركضت وركضت حتى وصلت البيت ورايت امي وابي في الخارج يحاولان ان يبحثو عني في كل مكان وما ان ظهرت حتى ركضوا فاحتضنوني باكيان وعاتبوني على تاخري فشرحت لهم وهنا انقلب المشهد الدرامي من بكاء وخوف وعتاب الى توتر وعصبيه وعاقبوني على تاخري وكان ذلك درس لن انساه طيلة حياتي.



