مقالات

كيف نحمي أطفالنا من الإنترنت؟ ا رجاء نمر كنعان

كيف نحمي أطفالنا من الإنترنت؟

أ.رجاء نمر كنعان.

في عالم سريع التغيّر لم تعد الصحة النفسية رفاهية بل أصبحت ضرورة للحفاظ على توازن الإنسان والأسرة ومن داخل البيت تبدأ رحلة بناء إنسان أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات الحياة.
في هذه السلسلة نسلّط الضوء على مجموعة من القضايا التربوية والنفسية التي تمسّ حياتنا اليومية ونحاول تقديم أفكار عملية تساعد الأسرة على بناء بيئة أكثر أمانًا ووعيًا لأطفالهم .
أصبح الإنترنت جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال فهو يفتح أبوابًا واسعة للتعلم والمعرفة لكنه في الوقت نفسه قد يعرّضهم لمخاطر عديدة إذا لم يُستخدم بوعي وإرشاد لذلك فإن حماية الأطفال في العالم الرقمي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والتربية الواعية.
أول خطوة للحماية هي بناء الثقة والحوار مع الطفل فعندما يشعر الطفل بالأمان في الحديث مع والديه، سيكون أكثر استعدادًا لإخبارهم إذا واجه موقفًا مزعجًا أو محتوى غير مناسب ومن المهم أن يعرف الطفل أن الإنترنت مثل العالم الحقيقي فيه ما هو مفيد وفيه ما يحتاج إلى الحذر.
الخطوة الثانية هي تحديد قواعد واضحة لاستخدام الإنترنت مثل تحديد وقت يومي للشاشات وعدم استخدام الأجهزة في أوقات النوم أو أثناء الدراسة واختيار التطبيقات والمواقع المناسبة لعمر الطفل وكما يمكن للأهل استخدام أدوات الرقابة الأبوية التي تساعد على متابعة المحتوى الذي يتعرض له الطفل وتمنع الوصول إلى المواقع غير المناسبة مع مراعاة أن الهدف هو الحماية لا المراقبة الصارمة.
ومن المهم أيضًا تعليم الأطفال مهارات الأمان الرقمي مثل عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور مع الغرباء وعدم التفاعل مع رسائل مجهولة وإخبار الأهل فورًا إذا شعروا بعدم الارتياح أثناء استخدام الإنترنت.
وأخيرًا لا بد من تقديم بدائل صحية للطفل بعيدًا عن الشاشات كالقراءة، واللعب، والأنشطة العائلية، لأن الطفل الذي يعيش حياة متوازنة يكون أقل عرضة للإدمان الرقمي.
إن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا تعني منعهم من التكنولوجيا بل تعليمهم استخدامها بوعي ومسؤولية ليكونوا قادرين على الاستفادة منها دون أن يفقدوا توازنهم الإنساني والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى